ابن تغري

221

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

الملك الظاهر ، فلما انهزم قرقماس المذكور ، ثم قبض عليه ، قبض على جانم المذكور أيضا ، وحبس بالبلاد الشامية ، ثم أفرج عنه ، وأقام مدة بطالا إلى أن ولى أتابكية غزة ، فأقام بها حتى مات في حدود سنة خمسين وثمانمائة تخمينا « 1 » وهو في عنفوان شبيبته « 2 » . وكان جاركسى الجنس ، جميلا ، وعنده تكبر مع طيش وخفة زائدة ، وإسراف « 3 » على نفسه ، وكان من أندادى في السن ، لأننا كنا معا عند المقام الناصري محمد بن الملك الأشرف [ برسباى ] « 4 » رحمه اللّه . 817 - [ جان بك المؤيدى الدوادار ] . . . . . . - 817 ه / . . . . . . - 1414 م جان « 5 » بك بن عبد اللّه المؤيدى الدوادار ، الأمير سيف الدين . هو من مماليك الملك المؤيد شيخ في حال إمرته ، فلما تسلطن المؤيد جعله طبلخاناة ودوادارا ثانيا دفعة واحدة ، ثم نقله بعد مدة يسيرة إلى الدوادارية الكبرى بعد القبض على الأمير طوغان الحسنى الدوادار ، وأنعم عليه بتقدمة ألف ، وذلك في ثامن عشر جمادى الأولى سنة ست عشرة وثمانمائة .

--> ( 1 ) ورد في الدليل الشافي أنه توفى سنة 845 ه - ج 1 ص 236 . ( 2 ) « شبابه » في ن . ( 3 ) « وأشرف » في ن ، وهو تحريف . ( 4 ) [ برسباى ] إضافة من ن . ( 5 ) وله أيضا ترجمة في : الدليل الشافي ج 1 ص 236 رقم 815 ، النجوم الزاهرة ج 14 ص 132 ، نزهة النفوس ج 2 ص 346 رقم 529 ، الضوء اللامع ج 3 ص 60 رقم 243 .